السيد نعمة الله الجزائري
74
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
القدر ، أجازه السيد الجزائري ( عليه الرحمة ) واستجاز منه أيضا ويسمى هذا القسم من الإجازة ب « المدبّج » . ذكره في الإجازة هكذا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه الذي آخى بين الأحباب في عالم الأرواح ، وأحكم بالوداد بينهم في قوالب الأشباح ، ونصلي على من أجازه في تبليغ الرسالة وآله أهل الهداية والدلالة ( وبعد ) فان الزمان وان أكثر معنا من إساءته ، وشدّد علينا من صعوبته ومرارته ، لكنها عندنا من الذنوب المغفورة والأمور المأثورة ، حيث جمع بيننا وبين العالم الربّاني ، والمحقق الثاني ، عمدة المجتهدين ، وأدقّ المدقّقين ، وخليفة خليفة رب العالمين ، أخينا في اللّه ، وصديقنا من اللّه ، شيخنا الشيخ حسين ، ابن المرحوم المبرور ، العالم ، التقي ، الشيخ محي الدين ، ابن شيخنا الشيخ عبد اللطيف الجامعي ، سقى اللّه ثراه شآبيب الغفران ، وشفّعه في أهل هذا الزمان ، فتذاكرنا معه جملة من العلوم العقلية والنقلية ، فوجدناه بحرا لا ينزفه النازفون ، ومحققا لا يصل إلى بعض تحقيقه الا العالمون العاملون ، فاستجزناه فيما رواه عن آبائه وأجداده ، من متن الحديث ولفظه واسناده ، فأجازنا ما صحّ له روايته ، واطلعنا على بعض مقالته ، وحيث كانت المشايخ ( رضوان اللّه عليهم ) متكثرة ، اختلف الطرق وتكثرت الأسانيد ، ولما كان ( أيده اللّه تعالى ) شديد الاهتمام بضبط أخبار أهل البيت عليهم السّلام أشار إلى داعيه الحقيقي ، بإجازة ما صح له اجازته وروايته ، من مشايخه الكرام ، وأساتيده العظام . ( فنقول ) انا قد أجزنا له رواية ما تحمّلنا روايته عن جماعة من المحدثين والفقهاء : ( منهم ) شيخنا التقي رئيس المحدثين ، وامام الناكسين ، المولى محمد باقر المجلسي ، صاحب كتاب « بحار الأنوار » المشتمل على خمسة وعشرين مجلدا ، ومرآة العقول . بشرح أخبار آل الرسول » المتضمن لاثني عشر مجلدا ، ونحو ذلك